السيد محمد سعيد الحكيم

83

منهاج الصالحين

أن تتزوج من غيره بعد الخروج من العدة ، ويصح زواجها حينئذ ، كما يجوز للمؤمن أن يتزوج زوجته التي طلقها مؤمنة كانت أو مخالفة . وإن استبصر بعد أن تزوجت زوجته التي طلقها فلا سبيل له عليها ، وإن استبصر قبل أن تتزوج فلا ينفذ الطلاق عليه ، بل تبقى المرأة زوجة له على النحو الثابت عندنا . أما المؤمن فإنه إذا طلق على مذهب المخالفين مخالفا لما عندنا لم ينفذ طلاقه لا في حقه ولا في حقنا ولا يجوز إلزامه به . ( مسألة 44 ) : إذا طلق الكافر من غير أهل القبلة زوجته طلاقا صحيحا في دينه باطلا عندنا فطلاقه نافذ عليه وعلى غيره مطلقا ، سواء بقي على دينه أم أسلم ، وقد تزوجت المرأة أو لم تتزوج . الفصل الثالث في أحكام الطلاق ( مسألة 45 ) : الطلاق الفاقد للشرائط المتقدمة باطل لا يترتب عليه الأثر . وهو المعروف عند المسلمين بالطلاق البدعي . ( مسألة 46 ) : الطلاق الصحيح قسمان . الأول : البائن ، وهو الذي تخرج به المطلقة عن عصمة الزوج ، فلا يشرع له الرجوع بها حتى لو كانت ذات عدة . وهو طلاق المرأة بعد بلوغها سن اليأس المتقدم ، وطلاق الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين قمرية ، وطلاق المرأة التي لم يدخل بها الزوج قبلا ولا دبرا . وطلاق الخلع والمبارأة ، على تفصيل يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى . والطلاق الثالث للحرة ، والثاني للأمة ، على تفصيل يأتي إن شاء اللّه تعالى . الثاني : الرجعي ، وهو الذي تبقى فيه المطلقة في عصمة الزوج فيشرع له